بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم). وكذا روي عن الربيع بن أنس، وقتادة، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم (١).
قال الطبري: يقول تعالى ذكره: قال لوط لقومه لما جاءوه يراودونه عن ضيفه: هؤلاء يا قوم بناتي -يعني نساء أمته- فانكحوهن فهنّ أطهر لكم (٢).
الوجه الثاني: في بيان ﴿أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ والمراد منها.
أولًا: معناها في اللغة:
قال ابن منظور: من أطهر لكم: أي أحل لكم (٣). والتطهر: التنزه عما لا يحل (٤). ومعناها أيضًا: من الطهر نقيض الحيض، ونقيض النجاسة، والجمع أطهار (٥).
ثانيًا: بيان معناها عند المفسرين:
قال الطبري: قال: أمرهم لوط بتزويج النساء وقال: (من أطهر لكم). وقال أيضًا: عن مجاهد قال: أمرهم أن يتزوجوا النساء، لم يعرضْ عليهم سفاحًا (٦).
وقال ابن كثير: قال ابن جُرَيْج: أمرهم أن يتزوجوا النساء، ولم يعرض عليهم سفاحًا (٧).
وقال الماوردي: أي أحل لكم بالنكاح الصحيح (٨).
وقال البغوي: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ يعني: بالتزويج (٩).