٢ - عَن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ اللَّه حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ" (١).
٣ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ ثَلَاثًا، قَالُوا: بَلَى، يَا رسول اللَّه! قَالَ "الْإِشْرَاكُ بِاللَّه، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ" (٢).
٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أنَّ رسول اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ أحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ (٣) لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ له فِي أَثَرِهِ (٤)، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (٥)، (٦).
وجه الدلالة من الأحاديث:
حثّت هذه الأحاديث الشريفة على بر الوالدين وصلتهم حتى لو كانا مشركين، وبينت أيضًا أَن مِنْ أكبر الكبائر عند اللَّه ﷾ عقوق الوالدين، ومن قبيل عقوقهما الامتناع عن زيارتهما، أو خدمتهما، أو تمريضهما عند حاجتهما إلى ذلك.
وقد حثت أيضًا الأحاديث الشريفة على صلة الأرحام، وبينت أن من قطع رحمه فإنه لا يدخل الجنة؛ فدلَّ ذلك كله على جواز خروج المرأة لصلة والديها، وأقاربها، وإن لم يأذن لها زوجها.
٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: خَرَجَتْ سَوْدَةُ بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ لحَاجَتهَا، وَكَانَتْ امْرَأَةً جَسِيمَةً تَفْرَعُ النِّسَاءَ جِسْمًا، لَا تَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُهَا، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا سَوْدَةُ، أما وَاللَّه مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا فَانْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ؟ قَالَتْ: فَانْكَفَأَتْ رَاجِعَةً، ورسول اللَّه ﷺ فِي بَيْتِي، وَإِنَّهُ لَيَتَعَشَّى وَفِي يَدِهِ عَرْقٌ، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رسول اللَّه، إِنِّي خَرَجْتُ