قدر ما ينزو عليها كالتيس المستعار لذلك ثم يفارقها، وذلك كله محرم. (١)
كيف يكون حلالًا وقد أسماه الشرع بالمحلل لأنه أحل ما حرم اللَّه ورسوله: (٢)
بعد أن بينا أن الشرع حرم نكاح التحليل ولذلك أطلق الشرع على من خالف وفعل هذه المعصية وسماه بالمحلل؛ لأنه أحل شيئًا حرمه اللَّه ﷿.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فعلم أن المحلل اسم لمن قصد التحليل وجعلها حلالًا وحرامًا إما في ذاته أو في الاعتقاد، ثم إنه يقال للرجل أحل الشيء إذا أطلقه لمن يطيعه وحرمه إذا منع من يطيعه منه اهـ (٣).
الوجه السابع: إجماع الصحابة على حرمة التحليل دليل على عدم جوازه. (٤)
ذكرنا بعض الآثار المشهورة عن الصحابة الكرام ﵃؛ والتي تنكل على من أقدم على التحليل، وقد ثبت ذلك عن أكثر من واحد كما قال عمر ﵁ "لا أوتي بمحلل أو محلل له إلا رجمتهما"، والصحابة هم أفضل الناس بعد الأنبياء وهم أحرص الناس على اتباع تعاليم النبي ﷺ، ولذا كان كلامهم موافقًا لكلام رسول اللَّه ﷺ في زجر هؤلاء الذين يقدمون على هذا العمل الذي حرمه اللَّه ورسوله ﷺ فدل ذلك على حرمة نكاح التحليل. (٥)
الوجه الثامن: جمهور علمائنا على فساد نكاح التحليل الذي دخل فيه شرط التحليل. (٦)