اضطرب النقل فيه: فمِنْ ناقلٍ أنه من باب الاحتياط، وعليه جَرَى في الكتاب. ومِنْ ناقلٍ أنه عندهم من باب العموم، وبه يُشْعر إيراد إمام الحرمين، فإنه صَدَّر كلامه بقوله: "ذهب ذاهبون من أصحاب العموم إلى أنه محمولٌ على حميع معانيه" (¬١)، وعليه جرى الغزالي فقال: "الاسم المشترك بين مسميَيْن لا يمكن دعوى العموم فيه عندنا، خلافًا للشافعي والقاضي" (¬٢)، وتَبِعه الآمدي (¬٣)، وقد قَدَّمنا أن القاضي فَصَل بين الحقيقة والمجاز، فلم يقل بالحمل [فيهما] (¬٤) وبين المشترك، فقال بالحمل فيه (¬٥). ويحصل بهذا التفصيل في الحملِ مذاهب:
أحدُها: حمل اللفظ على معنييه سواء أكان (¬٦) أحدهما مجازًا، أم كانا حقيقتين، وهو رأي الشافعي. والثاني عكسه. والثالث: التفصيل، وهو رأي القاضي (¬٧).