ونختم المسألة بفوائد:
إحداها: (¬١) قد علمتَ نَقْلَ الناقلين عن الشافعي في استعمال اللفظ في معنييه، وحَمْلِه عند الإطلاق (¬٢) عليهما. وقد قال الرافعي في باب التدبير: "الأشبه أن اللفظ المشترك لا يُراد به جميع معانيه، ولا يحمل عند الإطلاق على جميعها" (¬٣) ذكره في مسألة: إنْ رأيتَ عَيْنًا فأنتَ حرٌّ (¬٤). وقال في أوائل الباب الثاني في أحكام الوصية الصحيحة من (¬٥) كتاب الوصايا في مسألة الوصايا بالعُوْد: "في المسألة يعني: هذه نظرٌ للأصوليين" (¬٦) فسياق كلامه لا يقتضي أن الشافعي يرى (¬٧) ذلك، وكيف وقد جعل الأشبه خلاف ذلك (¬٨)! واعلم أن الخلاف في المسألة مشهور بين أصحابنا، وقد حكى الماوردي في "الحاوي" في أوائل كتاب الأشربة في