وأما المُشتركة (¬١): فاختلفوا في وقوعها، وجزم المصنف بوقوعها. قال الإمام: "وهو الحق؛ لأن لفظَ الصلاة مستعمل في معاني شرعية لا يَجمعها جامع, لأن لفظها يتناول ما لا قراءة فيها: كصلاة الأخرس، وما لا (¬٢) سجود فيه ولا ركوع: كصلاة الجنازة، وما لا قيام فيه: كصلاة القاعد، والصلاة بالإيماء على مذهب الشافعي ﵁ (وهي التي عَبَّر عنها في الكتاب بصلاة المصلوب) (¬٣) فإنه لا شيء من ذلك فيها، وليس بين هذه الأشياء قدر مشترك" (¬٤). (هذا كلام الإمام) (¬٥).
قال الهندي: "وهو ضعيف؛ لأن كون الفعل واقعًا بالتحرم والتحلل قدر مشترك بين تلك الصلوات، فلِمَ لا يجوز أن يكون مدلولَها (¬٦)! " قال: "والأقرب أنها متواطئة بالنسبة إلى الكل؛ إذ التواطؤ خير من