لم يُبَيِّن، لكن يجب المصير إليه جمعًا بين الأدلة.
وقد يجاب: بأن أمر الصلاة والزكاة والصوم معلومُ التكرار بالضرورة من دين محمد ﵇. أو بأن ها هنا مع صيغة الأمر غيرُها، وهو أن القاعدة تكررُ (¬١) الحكمِ بتكرر سببه، وسبب وجوب الزكاة نِعْمة المِلْك، فلما تكررت تكرر وجوب الزكاة، وهذا مُقْتضِي (¬٢) للتكرار غير الأمر.
وثانيها: أن النهي يقتضي التكرار فكذلك الأمر قياسًا عليه، والجامع: كونُ كل منهما للطلب.
والجواب: أنه يمكن الانتهاء عن الشيء دائمًا؛ لأن فيه بقاءً على العدم، وأما امتثاله أبدًا - أعني: استعماله دائمًا - فغير ممكن.
وهذا الجواب من المصنف ربما يُفْهِم اختيارَه أن النهي يقتضي التكرار بلا خلاف، وقد صَرَّح بعد ذلك بأن النهي كالأمر (في التكرار وعدمه. ثم لك أن تقول: في هذا الجواب نظرٌ؛ لأن مَنْ قال: الأمر) (¬٣) يقتضي التكرار اشترط الإمكان كما سبق، فامتثال الأمر (أبدًا حينئذ) (¬٤) كالانتهاء أبدًا من حيث الإمكان، فالصواب في الجواب أن يقال: هذا إثبات اللغة