بالقياس، وليس بصحيح. سَلَّمنا صحته، لكنا (¬١) لا نسلم أن النهي يقتضي التكرار، بل هو على وَزَان الأمر. سلمنا أنه يقتضي التكرار، لكن مقتضى الأمر إيجاد (¬٢) المأمور به، وذلك يصدق بمرةٍ واحدة، بخلاف النهي فإنه لما كان مقتضاه الكفَّ عن المنهي عنه لم يتحقق ذلك إلا بالامتناع المستمر.
وثالثها: أنه لو لم يدل على التكرار ودَلَّ على المرة لم يرد النسخ؛ لأن وروده إما بَعْدَ فِعْلِها وذلك محال؛ إذ لا تكليف (¬٣). وإما قبله وهو يدل على البداء، أي: ظهور المصلحة بعد خفائها، وذلك محال على الله ﷾، وورود النسخ جائز فدل على أنه للتكرار.
والجواب: أن النسخ لا يجوز وروده عليه، فإنْ ورد صار ذلك قرينة في أنه كان المراد به (¬٤) التكرار، وحَمْلُ الأمر على التكرار لقرينةٍ جائز (¬٥) (¬٦).