بصفة. قال إمام الحرمين في هذا الكتاب: وهو الذي يصح وارتضاه القاضي (¬١).
فإنْ قلت: هذا مذهبٌ لا يُعْرف في كتب المتأخرين، فما دَلَّك (¬٢) من كتاب "التلخيص" على وجوده؟
قلت: دَلَّ على ذلك أن القاضي لما ذكر أن المعلَّق بشرطٍ لا يقتضي التكرار، وحَكَى خلافَ الخصوم فيه (¬٣) - قال: ومما ذكروه في هذه المسألة أنْ قالوا: الحكم يتعلق بالعلة والشرط، ثم إذا عُلِّق بالعلة تكرر بتكررها، فكذلك إذا عُلِّق بالشرط.
وهذا الذي ذكروه اجتراءٌ منهم بدعوى مجردة، فإننا نقول لهم: خلافنا يؤول إلى صيغة عربيَّة (¬٤)، وقضية مفهومة، وقد أوضحنا مَنْع إثبات اللغة بالمقاييس، ومعظم كلامهم يتردد على القياس، فَلِمَ قُلتم: إن الصيغة (المنبئة عن (¬٥) التعليل تضاهيها الصيغة) (¬٦) المنبئة عن (¬٧) الشرط! فاكتف بذلك،