وإنْ وجدت منها هذه الصفة (¬١).
قال: (السادسة: الأمر لا يفيد الفور خلافًا للحنفية، ولا التراخي خلافًا لقوم. وقيل: مشترك. لنا: ما تقدم).
الأمر المطلق (¬٢) هل يفيد الفور، بمعنى: أنه تجب المبادرة عَقِيبه إلى الإتيان بالمأمور به؟
أمَّا القائل بأنه يفيد التكرار فلا يحتاج إلى قوله: إنه يفيد الفور؛ لأنه من ضرورياته، وإنما الكلام الآن بين القائلين بأنه (¬٣) لا يفيد التكرار. وقد اختلف المُسَلِّمون لذلك على مذاهب:
أحدها: أنه لا يفيد الفور ولا يدفعه (¬٤). وهو قول معظم الشافعية، ونُسب إلى الشافعيِّ نفسه. قال إمام الحرمين: "وهو اللائق بتفريعاته في الفقه، وإن لم يصرح به في مجموعاته في الأصول" (¬٥)، وعليه أبو علي