بما يدل على أنه للفور، بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ (¬١)، فإنَّه جَعَل الأمر بالسجود جزاءً لشرط التسوية والنفخ، والجزاءُ يحصل عَقِيب الشرط، فإنما (¬٢) أفاد الأمر هنا الفورَ بهذه القرينة" (¬٣).
وهذا الجواب (إنْ صح فلك) (¬٤) أن تقول: هذه القرينة هي التي أوجبت للإمام أن يقول هنا: لعل قرينةً أوجبت (¬٥)، (وأما) (¬٦) في مسألة الأمر هل يقتضي الوجوب - (فلا قرينة) (¬٧)، فكان ما ادعاه الإمام من القرينة موجودًا، دون ما ادَّعاه الخصم (¬٨). ثم إنَّ (¬٩) الحاصل أنَّ كلًا منهما ادَّعى قرينةً، والأصل عَدَمُها، وتأيدت دعوى الإمام والمصنف بهذه الآية، فصح ما قالاه (¬١٠).