إشارة إلى المذكور وهو قول ذي اليدين: "أقُصِرَت الصلاة أم نسيت"، فالمذكور: القَصْر والنسيان، وعاد اسم الإشارة المُفْرد عليه، فيفيد نفي كل واحد؛ لأن دلالةَ العموم إذا أضيفت "كُلٌّ" إلى مفردٍ نكرةٍ أو معرفةٍ نَصٌّ في كل واحدٍ؛ لما سبق. وههنا التقدير: كل المذكور لم يكن. وهو مفرد، فلذلك لا يحتمل نفي المجموع فقط، ولو كان موضعه جَمْعٌ مُعَرَّف (¬١) لاحتمل نفيَ كلِّ واحدٍ ونَفْيَ المجموع، وإن كان الأظهر نَفْيَ كُلِّ واحدٍ، لما سبق. (ونظير ذلك) (¬٢) مما (¬٣) يفيد نَفْيَ كل واحدٍ قولُ الشاعر:
قد أصْبَحَتْ أمُّ الخيار تَدَّعِي ... عَليَّ ذنبًا كُلُّه لم أصْنعِ (¬٤)
فمدلوله أيضًا نَفْيُ كل واحد، ويُعَبَّر عن هذا بعموم السلب، أي: السلب عام لكل الأفراد، وسببه ما قلناه من أنه حكم