والثامن: أنه حقيقة في تناول ما بقي، مجازٌ في الاقتصار عليه. وهو اختيار إمام الحرمين (¬١).
قوله: "لأن المقيَّد" هذا دليل الإمام، وتقريره: أن العام المقيَّد بالصفة لم يتناول غير الموصوف؛ لأنه لو تناوله لضاعت فائدة الصفة (¬٢)، وإذا انحصر تناوله فيه، وقد استعمل فيه - فيكون حقيقة. وهذا بخلاف المخصوص بمنفصل، فإن لفظَه متناولٌ للمُخْرَج بحسب اللغة مع كونه لم يُسْتعمل فيه؛ فيكون مجازًا أو مشتركًا، والمجاز أولى؛ فيكون مجازًا.
وأجاب المصنف: بأن المركَّب من الموصوف والصفة مثلًا غير موضوع، فلا يكون حقيقة فيه، فلم يبقَ إلا المفرد (¬٣)، والمفرد الذي هو العام متناول لكل فرد لغة، وقد استعمل في البعض فيكون مجازًا.
وهذا الجواب مبني على أن المركبات غير (¬٤) موضوعة، وفيه نزاع،