فَيُعْلم أنَّ ذلك المقتولَ كان يجوز قتله لكل أحد (¬١).
وهذا الحديث وهو: "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" (¬٢) - لا أعرف له أصلًا، وسألت عنه شيخنا الحافظ أبا عبد الله الذهبي فلم يعرفه.
واعلم أنه يُشْتَرط في تقريره ﵇ أن لا يَعْلم من الفاعل اعتقادَه ذلك الفعل، كتردد اليهود إلى كنائسهم، فإن سكوته عن ذلك لا يقتضي إباحته؛ للعلم بتقرير أهل الذمة على ذلك (¬٣).
ونختم البحث في التقرير بسؤال: وهو أن الاستدلال بالتقرير على الإباحة كيف يتم مع أنه يحتمل أن يكون التقرير قبل نزول الوحي، فينبغي أن يقال: يستدل به على عدم التحريم، أما إنشاء الإباحة فلا؟
وهذا السؤال أورده والدي - أحسن الله إليه - قديمًا على الشيخ صدر الدين بن المرحل، ولم يحصل عنه جواب إذ ذاك. قال والدي أيده الله تعالى: وقد ظهر لي بعد ذلك جوابُه: وهو أن التقرير إنما يكون على فعلٍ قد وقع أو هو واقع، ولنا قاعدة قد نقلوها: وهي أنه لا يجوز الإقدام على فعل حتى يُعْرف (¬٤) حُكْمه. فذلك الفعل الذي أَقَرَّ عليه لو لم