لتعدادها؛ إذ نحن على قطع بالقدر المشترك منها: وهو رجوع الصحابة إلى خبر الواحد إذا نزلت بهم المعضلات، واستكشافهم عن أخبار النبي ﷺ عند وقوع الحادثات، وإذا رُوي لهم تسرعوا (¬١) إلى العمل به، فهذا ما لا سبيل إلى جحده، ولا إلى حصر الأمر فيه. فإن قيل: لئن ثبت عنهم العمل بأخبار الآحاد - فقد ثبت عنهم ردُّها:
فأول مَنْ ردها رسول الله ﷺ، فإنه لما سَلَّم من اثنتين، فقال له ذو اليدين (¬٢): أقُصِرت الصلاة أم نسيت - فلم يُعَوِّل رسول الله ﷺ على قوله، وسأل أبا بكر وعمر ﵄.
ورَدَّ أبو بكر الصديق رضوان الله عليه خبرَ المغيرةِ بن شعبةَ فيما رواه مِنْ ميراث الجد (¬٣) إلى غير ذلك من وقائع كثيرة (¬٤).
قلنا: قال القاضي: "ليس في شيء من هذا معتصم، فأما قصة ذي