الراوي بخلاف الخبر يقدح في الخبر، ولا يجوز الأخذ إلا بعمل الراوي (¬١).
وقال عبد الجبار، وأبو الحسين: إن لم يكن لمذهبه وتأويله وجه إلا أنه عَلِم بالضرورة أنه ﵇ أراد ذلك الذي ذهب إليه من ذلك الخبر - وجب المصير إليه. وإن لم يُعْلم ذلك بل جَوَّزنا أن يكون قد صار إليه لنصٍّ، أو قياس - وجب النظر في ذلك، فإن اقتضى ما ذهب إليه - وجب المصير إليه، وإن لم يقتض ذلك، ولم يُطَّلع على مأخذه - وجب المصير إلى ظاهر الخبر؛ وذلك لأن الحجة إنما هي في كلام (رسول الله) (¬٢) ﷺ، لا مذهب الراوي، وظاهر كلامه ﷺ يدل على معنى غيرَ ما ذهب إليه الراوي، فوجب المصير إليه، وعدم الالتفات إلى مذهب الراوي (¬٣).
قال: (وأما الثالث: ففيه مسائل: الأولى: لألفاظ الصحابي سبع درجات: الأولى: حدثني. ونحوه. (ب) (¬٤)