هذا مع كونه بصيغة التعليق - تصريحًا بما يقتضيه الإطلاق، وحكايةً للحال، لا تعليقًا في الحقيقة (¬١)؛ ولهذا أجاز بعض أصحابنا في البيع أن يقول: بعتُك بكذا إن شئت. فيقول: قبلتُ (¬٢).
السادس: الإجازة للطفل الصغير. قال الخطيب: "سألت القاضي أبا الطيب: هل يُعتبر في صحة الإجازة للطفل الصغير سِنُّه، أو تمييزه، كما يُعتبر ذلك في صحة سماعه؟ فقال: لا يُعتبر ذلك. قال: فقلت له: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة لمن لا يصح سماعه. فقال: قد يصح أن يُجيز للغائب عنه، ولا يصح السماع له" (¬٣).
واحتج الخطيب للصحة: بأن الإجازة إنما هي إباحة المُجيز للمُجاز له أن يروي عنه، والإباحة تصح للعاقل وغير العاقل (¬٤).
السابع: الإجازة للمعدوم ابتداء (¬٥). مثل: أن يقول: أجزتُ لمن يُولد لفلان. وقد أجازها أبو يعلى بن الفراء من الحنابلة، وأبو الفضل بن