إذا عرفت ذلك فاستدل المصنف على جواز وقوع الإجماع بعد الاختلاف باتفاق الصحابة على إمامة أبي بكر بعد اختلافهم فيها، وهو دليل على المسألة الأولى (¬١).
ومثله الاستدلال بإجماعهم على دفنه ﷺ في بيت عائشة بعد اختلافهم.
ولك أن تمنع أنّ كلًا منهم (¬٢) كان جازمًا بمقالته، وتقول (¬٣): إنما كان اختلافهم على سبيل المشورة، ولم يستقر لأحدٍ منهم الجزمُ بشيء (¬٤).
واسْتُدِل للمسألة الثانية: باتفاق التابعين على المنع مِنْ بيع أمهات الأولاد بعد اختلاف الصحابة فيه (¬٥).
قوله: "وله: ما سبق"، أي: وللصيرفيِّ ما سبق في مَنْع إحداث قولٍ ثالث. وتقريره: أنَّ اختلافهم إجماعٌ على جواز الأخذ بأيِّ