قال: (الرابعة: الاتفاق على أحدِ قولي الأولين، كالاتفاق على حرمة بيع أم الولد، والمتعة - إجماعٌ، خلافًا لبعض المتكلمين والفقهاء. لنا: سبيل المؤمنين. قيل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾ أوجب الردَّ إلى الله. قلنا: زال الشرط. قيل: "أصحابي كالنجوم". قلنا: الخطاب مع العوام الذين في عصرهم. قيل: اختلافهم إجماع على التخيير. قلنا: (زال لزوال شرطه) (¬١)).
مضى الكلام في تصور وقوع الإجماع بعد الاختلاف، والنظر الآن في أنه إذا وقع هل يكون حجة؟ ولوقوعه حالتان:
إحداهما: أن يقع من أهل العصر الثاني الإجماعُ على إحدى مقالتي أهل العصر الأول، كوقوع الإجماع على مَنْع بيع أمِّ الولد من التابعين (¬٢) بعد اختلاف الصحابة فيها (¬٣)، وعلى أنَّ نكاح المتعة باطل مع أن ابن عباس ﵁ كان يفتي بالجواز (¬٤).