واحتج أبو هاشم بما ذكره في الكتاب: من أنَّ الناس في كل عَصْر يحتجون بالقول المنتشر في الصحابة إذا لم يُعرف (¬١) له مخالف.
وجوابه: أنَّ ذلك ممنوع (¬٢)، ولو سلِّم فالاستدلال به إنما يتم أن لو كان الإجماع السكوتي حجة؛ إذ هو عينه (¬٣)، فلو أثبتم الإجماع السكوتي به لأثبتم الشيء بنفسه (¬٤). وفي عبارة المصنف - كما قال الجاربردي - تساهل؛ لأنه إثباتٌ للشيء بفردٍ من أفراده لا بنفسه (¬٥). ولم يذكر المصنف حجةَ أبي عليٍّ والردَّ عليها؛ لأنه إذا بطل كونه حجةً بطل كونه إجماعًا. وهذا مِنْ حسن الاختصار ﵀ ورضي عنه.
قال: (فرع: قول البعض فيما تعم به البلوى كقول البعض وسكوت الباقين).
هذه المسألة فيما إذا قال بعض أهل العصر قولًا، ولم يُعلم له مخالف، ولا أنه بَلَغ جميعَ أهل العصر (¬٦). وليست مختصةً بعصر الصحابة، على