إنْ كان هذا إنسانًا، فهو حيوان، لكنّه إنسان، فهو حيوان، لكنّه ليس بحيوان فليس بإنسان،
وأمّا المقدمتان والنتيجة وهو القياس الاقتراني (¬١) فكقولنا: كلُّ جسم مؤلف وكلّ مؤلف محدث، وكلّ جسم محدث فحكم النتيجة ليس حكم المقدمتين.
وأجاب: بأن ما ذكرتموه من الاستثنائي والاقتراني لا نسميهما قياسًا في اصطلاحنا، وإن كان المنطقيون يسمونهما قياسًا (¬٢). وإنّما لا نسميهما قياسًا؛ لأنَّ القياس التسوية؛ وهى لا تحصل إلا عند تشبيه صورة بصورة، وليس الأمر كذلك في التلازم وفي المقدمتين والنتيجة.
فإن قلت: بل هي حاصلة في هذين الموضوعين؛ لأنَّ الحكم في كلِّ واحدة من المقدمتين معلومٌ، وفي النتيجة مجهول، فاستلزام المطلوب من هاتين المقدمتين يوجب صيرورة الحكم المطلوب مساويًا للحكم في المقدمتين (¬٣) في الصّفة المعلومية.