والرابع: بلفظ يجري مجرى الاستدراك مثل: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ (¬١) يدل على عليّة التعقيد للمؤاخذة.
والخامس: استئناف أحد الشيئين بذكر صفة من صفاته بعد ذكر الآخر صالحة للعلية كقوله ﷺ: "للراجل سهم وللفارس سهمان" (¬٢).
واعلم أنّ اعتماد هذين النوعين على أنَّه لا بد لتلك التفرقة من سبب ولذكر الوصف من فائدة وجعل الوصفِ سببَ التفرقة فائدة.
قال: (الخامس: النهي عن مفوت الواجب مثل: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾).
إذا نهى عن فعل يمنع الإتيان به حصول ما تقدم وجوبه علينا كان إيماءً إلى أنّ علّة (¬٣) ذلك النهي كونه مانعًا من الواجب كقوله تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (¬٤) فإنّه لما أوجب السعي ونهى عن