الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" (¬١) الحديث، وظاهر هذا أنّ الجزية لا تؤخذ، وأن ليس بيننا وبين الكفار إلا السيف أو الإِسلام فيجمع بين الظاهرين ونأخذ الجزية من أهل الكتاب بآية الجزية ونضع السيف فيمن ليس مستمسكًا (¬٢) بكتاب ولا شبهة كتاب لظاهر الآية الواردة في القتل (¬٣).
واعلم أنّ بعض الفقهاء زعم أنّ هذا يتضمن استعمال مقتضى كل واحد من الدليلين ورأي هذا الجمع مستقلا بنفسه غير محتاج إلى إقامة دليل (¬٤).
قال إمام الحرمين: وهذا مردود عند الأصوليين بل لا بد من دليل من خارج على ذلك (¬٥) وأمّا أنْ يجعل أحدهما دليلًا في تخصيص الثاني والثاني في تخصيص الأول فهذا ما لا سبيل إليه (¬٦).
قال: (مسألة إذا تعارض نصان وتساويا في القوة والعموم وعلم المتأخر فهو ناسخ وإن جهل فالتساقط أو الترجيح).