والمصنف تبع الإمام في لفظ "الخطاب" (¬١)، وكأنَّ الإمام رأى أنَّه يُقال في القديم باعتبار ما يصير إليه، وإذا قلنا لا يطلق الخطاب في الأزل، فهل يطلق بعد ذلك عند وجود المأمور والمنهي؟ .
ينبغي أن يقال: إنْ حَصَل إسماعه لذلك كما في موسى ﵇، فيسمى خطابًا بلا شك، وإلا فلا، على قياس قول القاضي.
وإذا سمينا ما يحصل إسماعه خطابًا، فلا يخرجه ذلك عن كونه قديمًا، على أصلنا في جواز إسماع الكلام القديم (¬٢).
وفي بعض نسخ الكتاب: (خطاب الله القديم) كأنه رأى أنَّ الخطاب يطلق على الكلام القديم، على غير مذهب القاضي، وعلى الأصوات والحروف الدالة على ذلك (¬٣)، وهي حادثة، فقال: "القديم"؛ ليخرجها.
وفي بعض النسخ لم يقل: القديم، نظرًا إلى أنَّ الخطاب هو الكلام،