وعند عدمها لا نَصَّ، ولا ظهور في ذلك (¬١).
(والمكروه: ما يُمدح تاركه ولا يُذَمُّ فاعله).
بقوله: "يمدح تاركه" (¬٢) خرج الواجب والمندوب والمباح، وبقوله: "ولا يذم فاعله" خرج (¬٣) الحرام.
وليس معنى المكروه أنَّ الله لم يُرِدْ فعلَه، وإنما معناه ما ذكرناه، وليس هو حسنًا ولا قبيحًا (¬٤).
وفي المكروه ثلاثة اصطلاحات:
أحدهما: الحرام، فيقول الشافعي: أكره كذا، ويريد التحريم، وهو غالب إطلاق المتقدمين (¬٥)، تحرزًا عن قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ الْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ﴾ (¬٦)، فكرهوا إطلاق لفظ التحريم.