والأولان غير مرادين (¬١)، ولا الثالث؛ لأنَّ الفعل قد يكون حسنًا مع النفرة الطبيعية عنه (¬٢).
والرابع يُصَيِّر القبحَ مفسَّرًا بالمنع الشرعي (¬٣)، يعني وهو قولنا: وأنتم لا تقولون به، فصار الحد غير كاشف عن مرادكم (¬٤).
وأصل هذا أنَّ صفة الحُسْن والقُبْح عندهم بالعقل، وعندنا بالشرع، فلا بد لهم من بيانها.
وذكر الإمام تفسيرهم الأخير أيضًا عن أبي الحسين (¬٥).
واعتُرض عليه: بأنه يجب تفسير الاستحقاق، فقد يقال: الأثر يستحق المؤثِّر، أي: يفتقر إليه لذاته، والمالك يستحق الانتفاع بملكه، أي: يحسن منه.