تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ (¬١)، بل اقتصر كما تراه على نفي الإثم والجُناح، ولم يُصَرِّح بالإذن، فعلمنا الجواز برفع الإثم والجناح، وإنما يكون القصر مندوبًا إذا بلغ سفره ثلاثة أيام (¬٢)، وإباحة الفطر قد تكون مع رُجْحانه إذا كان المسافر يَجْهده الصوم، وقد تكون مع مَرْجوحيته إذا كان يُطيقه ويَسْهل عليه (¬٣).
وقوله: "وإلا فعزيمة"، أي: وإنْ ثبت لا على خلاف الدليل، أو على خلاف الدليل لكن ليس لعذر على وجه التيسير فعزيمة، سواء أكان (¬٤) واجبًا، أو مندوبًا، أم مباحًا، أم مكروهًا، أم حرامًا، من جهة أَنَّه عَزَم (¬٥) أمره، أي: قَطَع وحَتَم، سَهُل على المكلف أم (¬٦) شَقَّ، مأخوذ من العَزْم: وهو القصد المُصَمَّم.
والعزيمة: مصدر عَزَمَ (¬٧)، فهي أيضًا قِسْم من أقسام الحكم، لا من