وقوله: "والقصر والفطر"، لك أن تعطفهما على "حلِّ" أي: وكالقصر، وعلى "الميتة"، أي: وكحِلِّ القصر.
وقوله: "واجبًا ومندوبًا ومباحًا" أحوالٌ إما مِنْ قوله: "فرخصة، " وإما من "حِل" (إن لم يُعطف) (¬١) عليه (¬٢)، ويكون قد استعملته في القدر المشترك بين الثلاثة، وإما أنْ يتعدد صاحب الحال لتعددها، فتقدر: كحل الميتة للمضطر واجبًا، والقصر مندوبًا، والفطر مباحًا (¬٣).
واعلم أنَّ الإيجاب والندب واستواءَ الطرفين أو رجحانَ أحدهما أمرٌ زائد على معنى الرخصة؛ لأنَّ معناها التيسير، وذلك يحصل بجواز الفعل أو الترك: يُرَخَّص في الحرام بالإذن في فعله، وفي الواجب بالإذن في تركه.
وأدلة الوجوب والندب وغيرها تؤخذ من أدلة أخرى، ولهذا اقتصر الكتاب العزيز على الجواز (¬٤) في قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه﴾ (¬٥)، وقوله: ﴿وَإِذَا ضَرَبتمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ