الواجب لا يجوز تركه، والتخيير يُجوِّزه، أي: يُجَوِّز الترك ضرورة، فلازم التعيين ولازم التخيير لا يجتمعان (¬١)، فالملزومان وهما التعيين والتخيير لا يجتمعان؛ لأنهما لو اجتمعا لاجتمع لازمهما؛ لأنّه يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم، والتخيير ثابت بالاتفاق في الكفارة، فانتفى التعيين (¬٢).
وقوله: "قيل يَحْتَمِل أنّ المكلف يَختار المعيَّن أو يُعَيِّن ما يختاره، أو يَسْقط بفعل غيره" (¬٣)، يعني: وعلى كلٍّ من الاحتمالات الثلاثة لا يتنافى التعيين والتخيير.
أما في الأول؛ فلأن التعيين في نفس الأمر، والتخيير في الظاهر.
وأما الثاني؛ فلأن التخيير قبل الاختيار، والتعيين بعده (¬٤).
وأما الثالث؛ فلأنا نمنع أنَّ الواجب لا يجوز تركه مطلقًا، بل هو الذي لا يجوز تركه بغير بدل.
وقوله: "وأجيب عن الأول بأنه يُوجب تفاوت المكلفين فيه"، أي: