وشرعتُ فيه وقلتُ: لعل الغرض يتم ببركته وبقصده (¬١) الصالح، وجرّدت همةً ما ردَّ ذائلُها (¬٢) إلا وقد سئم من النشاط، ولا أُغْمد مُهَنّدها إلا وقد ترك ألف طريح على البساط، ولا عاد نَصْلُها (¬٣) إلا وقد قضى المأمول، ولا فَترتْ عزائمها إلا وقد حصلتْ على نهاية السُّول، وأعْملنا هذه الهمة في مُدْلَهمَّ الدَّيْجور (¬٤)، وصرَّفنا قلمها بشهادة النجوم وفلكُها يدور، فلم تَنْشب ليالي أسبلتْ جلبابها، وأرخت نقابَها معدودةً ساعاتُها، ممدودة بالألطاف الخفية أوقاتُها، إلى أن انهزمت تلك الليالي، ودارت الدائرة عليها، وجاء من النسيم العليل بشيرُ الصبح متقدمًّا بين يديها، فوافى الصباح بكل معنى مُبْتكر، وجَلا عرائسَ بدائِعِه فشنَّف السمْعَ (¬٥) وشرّف البصر، وجاء كتابًا ساطعًا نورُ شمسه وشمسُ
Kitab: Al-Ibhaj fi Syarhil Minhaj (Dubai) · Pengarang: تاج الدين ابن السبكي
Baca Juz 2, halaman 300
Rujukan halaman ini: الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي، ج 2، ص 300 (SanadKitab #147104, hlm. urut 665)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.