بعينها، ثم أُنسيها - طلاقًا رجعيًا: أنه لا يُحال بينه وبين وطئهن، وله وطءُ أيَّتِهن شاء، وإذا وطِئ واحدةً انصرف الطلاق إلى صاحبتها (¬١).
وهذا ما يعضد ما حاوله الإمام، وهو ضعيف؛ لأنا نقول: محل الطلاق القَدْر المُشْترك بينهما: وهو إحداهما لا بعينها، وهو متعيِّن بالنوع وإن لم يكن (¬٢) متعيَّنا بالشخص، واستدعاء الطلاق من حيث كونُه وصفًا معيّنًا (¬٣) - مَحَلًا مُعَيَّنًا (¬٤) (¬٥) يكفي فيه التعيين بالنوع.
سلَّمنا أنه (يستدعي معيَّنًا) (¬٦) بالشخص، ولكن نقول: هو عند الله متعيَّن بالشخص، ونحن في الخارج لا نَعْلمه حتى يُعيَّنه العبد، فالطلاق نازل (¬٧) لوجوده مِنْ قادر على التصرف في محل قابل فينفذ، ولا نفوذ له إلا بوقوعه في الخارج مُنَجَّزًا؛ لأنه كذلك أوقعه (¬٨)، فلو لم يقع كما