الشاة الواجبة في الزكاة، وكذبح المتمتع بَدَنَة بدل الشاة، وحَلْقه جميعَ الرأس، وتطويل أركان الصلاة زيادة على ما يجوز الاقتصار عليه، والبَدَنة المضَحَّى بها بدلًا عن الشاة المنذورة - فنقول (¬١): اختلفوا في القدر الزائد على الذي يُعاقب على تركه، وهو في أمثلتنا (ما تعدى) (¬٢) أقلَّ ما ينطلق عليه الاسم من (¬٣) المسح، وقدر قيمة الشاة من (¬٤) البعير (والبَدَنة) (¬٥)، وفوق الشعرات الثلاث (¬٦) في الحلق، وفوق قدر الواجب (¬٧) في الطمأنينة، هل يُوصف بالوجوب؟ .
فذهب الإمام وأتباعه ومنهم المصنف إلى أنه لا يُوصف بذلك؛ لأن الواجب لا يجوز تركه، وهذه الزيادة جائزة الترك.
وقال آخرون: يُوصف بالوجوب؛ لأنه إذا زاد على القدر الذي يسقط به الفرض لا يتميَّز جزءٌ عن جزءٍ لسقوط الفرض به؛ لصلاحية كلِّ جزء لذلك، فتخصيص بعض الأجزاء بوصف (¬٨) الوجوب ترجيحٌ مِنْ غير مرجح.