وقوله: ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ (كيف) نَصْبٌ ﴿نُصَرِّفُ﴾. و ﴿يَصْدِفُونَ﴾ أي: يعرضون عنها بعد ظهورها، عن ابن عباس ﵄ وغيره (١).
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (٤٧)﴾:
قوله ﷿: ﴿بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً﴾ انتصابهما على الحال من العذاب، أو على المصدر، وقد ذكر قبيل (٢).
وقوله: ﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ أي: ما يهلك، كقوله: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ و (٣). وقرئ: (هل يَهلك) بفتح الياء على البناء للفاعل (٤).
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٤٨)﴾:
قوله ﷿: ﴿إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ﴾ حالان من ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ ومفعولاهما محذوف، أي: إلّا مبشرين من آمن بهم، وبما جاؤوا به بالجنة والثواب الجزيل، ومنذرين مَن كذبهم وعصاهم بالنار والعذاب الأليم.
وقوله: ﴿فَمَنْ آمَنَ﴾ الفاء جواب ما ذكر، و (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره فعل الشرط أو الجواب، وقد ذكر نظيره في غير موضع فيما سلف. وقد جوز أن تكون (من) موصولة (٥).