﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (٤٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ (ما) مصدرية، أي: بفسقهم.
﴿قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (٥٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ﴾ في موضع النصب بالقول، وكذا ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾ لأنه من جملة المقول، كأنه قال: ولا أقول لكم هذا ولا هذا.
﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ﴾ الضمير في (به) للموحَي، دل عليه: ﴿مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ (١)، والقرآن داخل فيما أوحي إليه.
وقوله: ﴿لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الجملة في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿أَنْ يُحْشَرُوا﴾، أي: يخافون أن يحشروا غيرَ منصورين ولا مشفوعًا لهم أو متخلفين عنهما، ولا بد من هذه الحال؛ لأنَّ كُلًّا محشور، فالمخوف إنما هو الحشر على هذه الحال، قاله الزمخشري (٢).
﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (٥٢)﴾: