قوله ﷿: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ الطرد: الإِبعاد، والمفعول مطرود وطريد.
والغداة: نكرة، ولذلك دخلت عليها الة التعريف، وأصلها غَدْوَةٌ، قلبت الواو ألفًا لتحركها، وفتحت الدال لأجل الألف، وفيها لغتان: فتح الغين وضمها، وينشد لزهير:
١٩٨ - غَدَوْتُ عليه غَدْوَةً (١) ....... ... ....................
ويروى غُدْوةً.
وقرئ: (بالغُدْوة) بضم الغين وإسكان الدال وواو بعدها (٢)، وأكثر العرب على ترك صرفها؛ لأنَّها معرفة، يقال: أتيته غدوة، غير مصروفة، ويجوز تنكيرها كما ينكر بعض الأعلام، فحينئذ يدخل عليها حرف التعريف، كما يدخل على ما نُكِّر من الأعلام.
والغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والعشي: من صلاة المغرب إلى العتمة، واختلف فيه، فقيل: هو مفرد، وقيل: هو جمع عشية (٣).
واختلف فيهما هنا، فقيل: المراد بذكر الغداة والعشي الدوام على العبادة (٤)، وقيل: المعنى يصلُّون صلاة الصبح والعصر (٥).