دل عليه (هديناهم) (١)، أي: ذلك الهدى هدى الله.
و﴿يَهْدِي بِهِ﴾: خبر بعد خبر، ولك أن تجعل ﴿هُدَى اللَّهِ﴾ لأبي بدلًا من ﴿ذَلِكَ﴾، و ﴿يَهْدِي بِهِ﴾ الخبر. و ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ محله النصب على الحال إمّا مِن ﴿مَنْ﴾ أو من العائد المحذوف إلى ﴿مَنْ﴾، و ﴿مَنْ﴾ نصب بيهدي.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (٨٩)﴾:
قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ﴾ ابتداء وخبر، ونهاية صلة ﴿الَّذِينَ﴾: ﴿وَالنُّبُوَّةَ﴾.
وقوله: ﴿فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ﴾ الضمير في ﴿بِهَا﴾ للكتاب والحكم والنبوة، أو للنبوة، وقيل: للآيات (٢).
و﴿هَؤُلَاءِ﴾ إشارة إلى أهل مكة (٣).
وقوله: ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا﴾ قيل: هم الأنبياء المذكورون ومن تابعهم (٤). وقيل: هم أصحاب رسول الله ﷺ وكل من آمن به (٥). وقيل: كلّ مؤمن من بني آدم (٦). وقيل: هم الملائكة (٧). والتقدير: فقد وكلنا بالإِيمان بها قومًا.