وقوله: ﴿لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ الجملة في موضع الصفة للقوم، أي: قومًا غير كافرين بها، والباء في ﴿بِهَا﴾ صلة كافرين، وفي ﴿بِكَافِرِينَ﴾ تأكيد النفي وهو خبر ليس.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (٩٠)﴾:
قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ﴾ أي: هداهم الله.
وقوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ قدم المفعول للاهتمام، والمعنى: لا تقتد إلّا بهم، وهذا معنى الاهتمام وتقديم المفعول. والإِشارة في ﴿أُولَئِكَ﴾ إلى الأنبياء السالف ذكرهم.
والهاء في ﴿اقْتَدِهْ﴾ للوقف تسقط في الدرج إذا جعلت للسكت، ولهذا حذفها في الدرج من حذفها (١)، وأما من أثبتها فيه (٢)، فلثباتها في الرسم، والهاء على هذا ساكنة، وقرئ: بتحريكها من غير صلة، وبتحريكها مع الصلة (٣)، فالهاء على هذا كناية عن المصدر وهو الاقتداء، دل عليه (اقتد)، أي: اقتد الاقتداء، ثم كَنَّى عنه، وعلى هذا قول الشاعر، أنشده أبو علي:
٢٠٥ - هذا سُراقَةُ للقرآنِ يَدْرُسُهُ ... والمرءُ عند الرُّشَا إن يَلْقَها ذِيْبُ (٤)