و ﴿تُجْزَوْنَ﴾: يحتمل أن يكون مستأنفًا، أي: أنتم تجزون، وأن يكون حالًا، أي: مجازَين.
وقوله: ﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾ يحتمل أن يكون مفعول ﴿تَقُولُونَ﴾، وأن يكون نعتًا لمصدر محذوف، أي: قولًا غير الحق.
وقوله: ﴿وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ﴾ عطف على قوله: ﴿بِمَا كُنْتُمْ﴾ أي: وبما كنتم، وقد جوز أن يكون مستأنفًا (١). و ﴿عَنْ﴾ متعلقة بـ ﴿تَسْتَكْبِرُونَ﴾ بمعنى: فلا تؤمنون بها.
﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٩٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى﴾ (فرادى) في محل النصب على الحال من ضمير الفاعل، أي: منفردين عن أموالكم وأولادكم وأخلاّئكم، وهو جمع فَرْدٍ على غير قياس، كأنه جمع فَرْدَان (٢)، وألفه للتأنيث كالتي في نحو كسالى (٣)، وقيل: هو جَمْعُ فريدٍ، كرديف ورُدافى (٤)، والرُّدَافَى: الأعوانُ، لأنه إذا أعيا أحدُهم خَلَفَه الآخر (٥).
وقرئ: (فُرادًا) بالتنوين (٦) على أنه اسم صحيح، يقال في الرفع: فراد كَتُؤَامٍ، وهو جمع عزيز، قال الجوهري: يقال: جاؤوا فُرادًا وفرادى، منونًا