مُضِلًّا. ومعنى ﴿بِأَهْوَائِهِمْ﴾ أي: باتّباع أهوائهم وشهواتهم من غير تعلُّق بشريعة.
﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ (١٢١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ أي: شيئًا مما، وقد ذكر قبيل. فإن قلت: هل يجوز لتارك التسمية على الذبيحة عامدًا أو ناسيًا أن يأكل منها؟ قلت: نعم بشهادة قوله ﵊ للناسي: "اسْمُ اللهِ عَلَى فَمِ كُلِّ مسلم" (١)، وقوله ﵊ حين قيل له: إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أَذكروا اسم الله عليه أم لا: "سموا عليه [الله] وكلوا" (٢).
وأما الآية فلا دليل فيها على وجوب التسمية على الذبيحة؛ لأنها قد فسّرت بالميتة ومما ذكر غيرُ اسم الله عليه، كقوله: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٣) عن ابن عباس ﵄ وغيره (٤).
وقوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ الهاء في (إنه) ترجع إلى مصدر الفعل الذي دَلَّ