عليه حرف النهي، أي: وإن الأكل منه لفسق، أو إلى الموصول.
وقوله: ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ في موضع جواب الشرط وهو ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ﴾ على إرادة الفاء، أي: فإنكم، والذي حسَّنَ حذفَها كونُ الشرط بلفظ الماضي.
﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٢٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا﴾ (من) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة، وهي على كلا التقديرين في موضع رفع بالابتداء.
وقوله: ﴿فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ عطف على ﴿كَانَ﴾، وكذا ﴿وَجَعَلْنَا﴾. و ﴿يَمْشِي بِهِ﴾ في موضع النعت لنور. والضمير في ﴿فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ وفي ﴿لَهُ﴾ راجِع إلى ﴿مَنْ﴾، وفي ﴿بِهِ﴾ إلى نور، وخبره الكاف في قوله: ﴿كَمَنْ﴾. و ﴿مَثَلُهُ﴾ مبتدأ، وخبره ﴿فِي الظُّلُمَاتِ﴾.
وقوله: ﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ محل الجملة النصب على الحال من المستكن في الظرف، أي: منفيًا عنه الخروج منها، ولا يجوز أن تكون حالًا من الضمير في ﴿مَثَلُهُ﴾، كما زعم بعضهم مقدرًا كمن مثله في الظلمات مقيمًا فيها؛ لأن غير الخارج من الشيء هو المقيم فيه، مع ما فيه من الفصل بينه وبين الحال بالخبر (١).
ومعنى قوله: ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ كمن صفته هذه، بمعنى: هو في الظلمات ليس بخارج منها.
وقوله: ﴿كَذَلِكَ﴾ الكاف يحتمل أن يكون في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: فِعْلنا لهذه الأشياء المتقدم ذكرها وهي إحياء الميت،