القوم، وماضيه أهرع، والإهراع: الإسراع، أي: يسرعون كأنهم يدفعون دفعًا.
قال أبو عبيدة: يُسْتَحَثُّونَ إليه (١). كأنه يحث بعضهم بعضًا. وأُهرع الرجل على البناء للمفعول يهرع فهو مُهْرَعٌ، إذا كان يرعد من غضب أو فزع أو حُمَّى.
وقوله: ﴿وَمِنْ قَبْلُ﴾ أي: ومن قبل ذلك الوقت.
وقوله تعالى: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ هؤلاء) مبتدأ، و (بناتي) عطف بيان، أو بدل، و (هن) فصل، و (أطهر) الخبر، أو (هن) مبتدأ ثان، وخبره (أطهَرُ)، والجملة في موضع خبر المبتدأ الأول.
ولك أن تجعل ﴿بَنَاتِي﴾ خبر ﴿هَؤُلَاءِ﴾، و ﴿أَطْهَرُ﴾ خبر ﴿هُنَّ﴾.
والجمهور على رفع ﴿أَطْهَرُ﴾، ورفعه على أحد الأوجه الثلاثة المذكورة آنفًا.
وقرأ محمد بن مروان وغيره: (أطهرَ) بالنصب (٢).
وأنكر صاحب الكتاب هذه القراءة وضعفها، وقال فيها: احتَبى ابن مروان في لحنه (٣).
وعن أبي عمرو بن العلاء ﵀ من قرأ: (هن أطهرَ لكم) بالنصب فقد تربَّعَ في لحنه (٤)، وذلك أنه نصبه على الحال بلا مقال، على أنَّ تجعل