٤١٠ - أَمَرْتُكَ الخَيْرَ. . . . . . . ... . . . . . . . . (١)
وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ (ساوى) بمعنى: سَوَّى، يقال: ساويت بينهما، أي: سويت، أي: سوّى ذو القرنين بين الصدفين بما نضد من زبر الحديد. أو بمعنى: عادل، يقال: هذا لا يساوي هذا، أي: لا يعادله، أي: حتى عادل المنضود الصدفين، بمعنى: صار متساويًا لهما.
وقرئ: (الصَّدَفَيْنِ) بفتحتين (٢)، و: (الصُّدُفَيْنِ) بضمتين (٣)، و: (الصُّدْفَيْنِ) بضم الأول وإسكان الثاني (٤)، و: (الصَّدُفَيْنِ) بفتح الأول وضم الثاني (٥)، وكلها لغات مشهورة في هذه الكلمة. قال أبو الفتح: وهما جبلان متقابلان، فكأن أحدهما صادف صاحبه، ولذلك لا يقال ذلك لما ينفرد بنفسه عن أن يلاقي مثله من الجبال (٦).
وقوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ أي: حتى إذا جعل المنفوخ فيه - وهو الحديد - نارًا بالإحماء.
وقوله: ﴿قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ (قطرًا) منصوب بـ ﴿أُفْرِغْ﴾ دون ﴿آتُونِي﴾، والمفعول الثاني للإتيان محذوف، والتقدير: آتوني قطرًا أفرغ عليه قطرًا، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه (٧)، هذا مذهب صاحب الكتاب