وقرئ: (وَأَنْ يَحْشُرَ الناسَ) بياء مفتوحة وضم الشين ونصب (الناس) (١) على البناء للفاعل وهو الله تعالى أو فرعون، تعضده قراءة من قرأ: (وأن تَحْشُرَ الناسَ) بالتاء النقط من فوقه مبنيًا للفاعل مسندًا إلى المخاطب (٢).
﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى (٦٠) قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (٦١)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَيْلَكُمْ﴾ منصوب بإضمار فعل، أي: ألزمكم الله ويلًا. وقيل: هو منادى مضاف (٣).
وقوله: ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ منصوب على الجواب، وقرئ: بفتح الياء والحاء. وبضمها وكسر الحاء (٤)، وهما لغتان بمعنى، يقال: سحته وأسحته، إذا استأصله بالإهلاك، والسحت لغة أهل الحجاز، والإسحات لغة أهل نجد وبني تميم (٥)، قيل: وأصله من استقصاء حلق الشعر (٦).
﴿فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (٦٢) قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى (٦٣) فَأَجْمِعُوا