يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا (١١٣) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (١١٤)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ محل الكاف النصب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إنزالًا مثل ذلك الإنزال، وهو معطوف على ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ﴾ (١). و ﴿قُرْآنًا﴾: نصب على الحال، أي: مجموعًا. و ﴿عَرَبِيًّا﴾: نعته، وقد مضى الكلام عليه في أول "يوسف" بأشبع من هذا (٢).
وقوله: ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ﴾ ﴿مِنَ﴾ لبيان الجنس، والمفعول محذوف، أي: وصرفنا فيه وعدًا من الوعيد، ويجوز أن تكون ﴿مِنَ﴾ مزيدة على رأي أبي الحسن، فلا حذف على هذا (٣).
وقوله: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ الجمهور على رفع قوله: ﴿أَوْ يُحْدِثُ﴾ وقرئ: بالإسكان (٤) تخفيفًا، كقوله:
٤٤٠ - . . . . . . . . . . ... . . . . ولا تَعْرِفْكُم العربُ (٥)
أي: ولا تَعْرِفُكُم.
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)﴾: