لتقدم ذكره في ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾، أو لداود، أو للبوس، لأنه في معنى اللباس، من حيث كان ضربًا منه، أو للتعليم، دل عليه ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾.
وبالتاء النقط من فوقها (١)، على أن المستكن فيه للصنعة، أو للبوس، على تأويل الدرع.
وبالنون (٢) على: لنحصنكم نحن، سبحانه ما أعظم شأنه!
﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (٨١) وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ (٨٢)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾ الجمهور على نصب ﴿الرِّيحَ﴾ هنا، على: وسخرنا له الريح، دل عليه: ﴿سَخَّرْنَا. . . الْجِبَالَ﴾ (٣)، وقرئ: بالرفع (٤) على الابتداء. و ﴿عَاصِفَةً﴾ نصب على الحال من الريح، أي: شديدة الهبوب، وكذا ﴿تَجْرِي﴾ حال أخرى إما من ﴿الرِّيحَ﴾، أو من المنوي في ﴿عَاصِفَةً﴾.
وقوله: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ﴾ محل ﴿مَن﴾ إما النصب عطفًا على ﴿الرِّيحَ﴾، على: وسخرنا لسليمان مِن الشياطين مَن ينزلون لأجله في قعر البحر إذا أمرهم به، أو الرفع بالابتداء، والخبر ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ﴾. و ﴿دُونَ ذَلِكَ﴾ صفة لعمل، والإشارة إلى الغوص.