قوله ﷿: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ عطف على قوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ. .﴾ الآية (١). و ﴿بِغَيْظِهِمْ﴾ في موضع الحال، أي: ردهم وفيهم غيظهم على المسلمين، أي: مغتاظين عليهم. وقيل: الباء من صلة (ردهم).
و﴿لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾: الجملة في موضع الحال من ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيضًا، أي: غير ظافرين.
وقوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ في موضع الحال من الضمير المرفوع في ﴿ظَاهَرُوهُمْ﴾، أي: كائنين منهم، لا متعلق بظاهر كما زعم بعضهم.
و﴿مِنْ صَيَاصِيهِمْ﴾ من صلة (أَنزَلَ)، والصَّياصي: الحصون التي يُمتنَع بها، واحدها صِيصِيَة. قيل: وأصل الصيصية قرن الثور، سمي بذلك لامتناعه به، ودفعه به عن نفسه، ويقال أيضًا لشوكة الحائك. صيصية، تشبيهًا بالقرن، قال دريد بن الصمة:
٥١٩ - فَجِئْتُ إِلَيْهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُه ... كَوَقْعِ الْصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ (٢)
و﴿فَرِيقًا﴾ نصب بـ ﴿تَقْتُلُونَ﴾. والجمهور على كسر سين تأسِرون، وقرئ: بضمها (٣)، وهي لغية حكاها الفراء (٤).
﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا