فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (٢٩) يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠) وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا (٣١)﴾:
قوله ﷿: ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ الفاء وما بعدها جواب الشرط، و ﴿فَتَعَالَيْنَ﴾ أمر لجماعة المؤنث. قال الخليل ﵀: الأصل في تَعالَ: ارتفعْ، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قالوا للمتعالي: تعالَ، أي: انزِلْ (١).
وقوله: ﴿أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ الجمهور على جزمهما، وجزمهما على جواب الأمر، وهو في الحقيقة جواب شرط محذوف. وحكي فيهما الرفع (٢) على القطع والاستئناف.
و﴿سَرَاحًا﴾ اسم واقع موقع التسريح.
وقوله: ﴿مَنْ يَأْتِ﴾ الجمهور على الياء حملًا على لفظ ﴿مَنْ﴾، وقرئ: (تأتِ) بالتاء (٣) حملًا على المعنى. وفي ﴿يُضَاعَفْ﴾ قراءات وجوهها ظاهرة (٤). و ﴿ضِعْفَيْنِ﴾: نصب على المصدر.