وقرئ: (واسْأَلوا) بإسكان السين وهمزة بعدها، (وسَلوا) بفتح السين من غير الهمزة (١)، وقد مضى الكلام على ذلك في "البقرة" عند قوله: ﴿سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (٢).
﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٣٣)﴾:
قوله ﷿: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ﴾ (مواليَ) جمع مَوْلًى، ولا ينصرف لكونه جمعًا ثالثه ألف وبعدها حرفان، كمساجد، فإن كان في موضع رفع أو جر انصرف، وحذفت الياء منه فيهما وجعل التنوين عوضًا منها نحو: هؤلاء موالٍ، ومررت بموالٍ، ورأيت مواليَ، فلا تصرفه في حال النصب لما ذكرت آنفًا.
واختلف فيهم هنا، فقيل: هم العَصبَةُ من الورثة، عن ابن عباس ﵄ وغيره، وقيل: هم الورثة (٣).
والمولى والوليُّ: الوارث، وفي التنزيل: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ (٤)، أي وارثًا. والمولى مِن وَليَ الشيءَ يَلِيه بالكسر فيهما وِلايةً، وهي الاتصال من غير فاصل.