فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ جِهَازِ؛ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ .. وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَالًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا .. أَدْخَلُوا النِّسَاءَ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا .. أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحَدٌ،
===
(فلحد) أبو طلحة، أي: حفر أبو طلحة اللحد (لرسول الله ﷺ، قال ابن عباس: (فلما فرغوا) أي: فلما فرغ أقاربه ﷺ؛ كالعباس وعلي بن أبي طالب والفضل بن عباس (من جهازه) ﷺ، أي: من تجهيزه بغسله وتكفينه وتطييبه (يوم الثلاثاء .. وضع) رسول الله ﷺ (على سريره) أي: على نعشه الذي يوضع عليه الميت حالة كونه (في بيته) الذي هو حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها.
(ثم) بعد وضعه على سريره (دخل الناس على رسول الله ﷺ حالة كونهم (أرسالًا) أي: أفواجًا أفواجًا، وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا، حالة كونهم (يصلون) صلاة الجنازة (عليه) ﷺ، والأرسال جمع رسل -بفتحتين- نظير جبل وأجبال؛ وهو الفوج والجماعة من الناس، (حتى إذا فرغوا) أي: فرغ الرجال من الصلاة عليه ﷺ .. (أدخلوا النساء) عليه؛ ليصلين عليه، (حتى إذا فرغوا) من إدخال النساء عليه .. (أدخلوا الصبيان) أي: الأولاد الصغار عليه؛ ليسلموا عليه.
(ولم يؤم الناس) أي: لَمْ يكن إمامًا للناس في الصلاة (على رسول الله ﷺ أحد) من الناس، بل صلى عليه كلّ منهم وحده بلا اقتداء بعضهم لبعض، قال السندي: لأنه ﷺ هو الإمام لهم في