ويدلُّ له ما رواه البخاري في "صحيحه" عن ابنِ عباسٍ ﵄ قال ابن عباس في آخر حديث رواه: فجمعوا نسكين في عام بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ فإن اللهَ أنزلَهُ في كتابه وسنَّةِ نبيِّه ﷺ، وأباحه للناس غير أهلِ مَكَّة، قال الله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (١) [البقرة: ١٩٦].
وقال مالكٌ والشافعيُّ: التخصيصُ يرجعُ إلى سقوطِ الدمِ عن المتمتَعِّ (٢).
فدمِ المتمتعِّ عند أبي حنيفةَ دَمُ شُكْرٍ للهِ تَعالى على الجَمْعِ بين العبادَتيْنِ في سَفرٍ واحدٍ، وعندَ مُخالفيهِ دَمُ جُبْرانٍ؛ لتركِ الإِحرام بالحَجِّ من الميقات (٣).
المسألة (٤) الثانية: اختلفوا في ﴿حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾:
- فقال ابن عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما -: من كانَ بالحَرمِ خاصَّةً، لا غير (٥).
وبه قالَ أهلُ الظاهر (٦).
- وقال الثوريُّ: هم أهلُ مكةَ (٧).